الشيخ محمد الجواهري
20
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> ( 1 ) هذا دفع دخل : أما الدخل : فهو إن لم يكن الواجب الخمس في الأراضي بعنوان الغنيمة بالمعنى الأخص فيجب فيها الخمس على المقاتلين بعنوان الغنيمة بالمعنى الأعم والفائدة ، فإنها داخلة في ملك المقاتلين كدخولها في ملك المسلمين ولو بنحو خاص من الملكية التي ليست بملك شخص ولذا لا تورث ، بل بنحو الملك الكلي لا الشخصي . وأما الدفع : فهو أن ما دل على وجوب الخمس في الغنيمة بالمعنى الأعم والفائدة حتّى الآية المباركة منه إنما تدل على وجوب الخمس فيها فيما إذا كانت فائدة وملكاً شخصياً لا كلياً ، فالأرض وإن كانت ملكاً للمقاتلين وغنيمة بمعنى مطلق الفائدة إلاّ أنها ليست ملكاً شخصياً ولذا لا تورث ، بل ملكاً كلياً ، وفي مثله لم يثبت دليل على وجوب الخمس فيه ، ولذا قال الأصحاب : إن ما يملك بالملك الكلي كالأوقاف أو نحوها كالصندوق الذي يكون بين العوائل كل عائلة تضع فيه مقداراً من المال كل شهر ينفق عليهم منه في مؤونتهم بنحو يكون المالك هو الجهة الاعتبارية والشخصية الحقوقية - لا الحقيقة - وهي الصندوق كملكية المسجد لا يكون فيه خمس ، لأن المالك له كلي لا شخصي . هذا أحد وجهي الدفع والذي نعتقد أنه صحيح ، وأما الوجه الثاني فسيأتي ما فيه عند تعرض السيد الاُستاذ له . ( 2 ) أقول توضيحاً للمطلب : إنه قد يقال : ليس الدليل على وجوب الخمس هو الروايات فقط ، بل الآية المباركة أيضاً مما يدل على وجوب الخمس ، والغنيمة فيها - كما سيأتي - بمعنى مطلق الفائدة لغة وشرعاً ، وهي دالة على وجوب الخمس في المملوك بالعنوان الكلي ، اللهم إلاّ أن يقال : إن الأراضي لا تدخل في الغنيمة بالمعنى الخاص التي هي غنائم دار الحرب ، ولكن الأراضي وإن لم تكن داخلة فيها إلاّ أنها داخلة في الغنيمة بالمعنى الأعم ، ووجوب الخمس فيها لا يختص بالغنيمة بالمعنى الأخص ، بل شامل للغنيمة بالمعنى الأعم ، فالفرق حينئذ في استثناء مؤونة السنة ، والمقصود أن الدليل على ثبوت الخمس فيما يملك بالعنوان الكلي موجود ، والتزام الأصحاب بعدم